فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379618 من 466147

والضمير في {ليقولون} لكفار قريش ، {لو أن عندنا ذكراً} : أي كتاباً من كتب الأولين الذين نزل عليهم التوراة والإنجيل ، لأخلصنا العبادة لله ، ولم نكذب كما كذبوا.

{فكفروا به} : أي فجاءهم الذكر الذي كانوا يتمنونه ، وهو أشرف الأذكار ، لأعجازه من بين الكتب.

{فسوف يعلمون} عاقبة كفرهم ، وما يحل بهم من الانتقام.

وأكدوا قولهم بأن المخففة وباللام كونهم كانوا جادين في ذلك ، ثم ظهر منهم التكذيب والنفور البليغ ، كقوله: {فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به} {ولقد سبقت كلمتنا} : قرأ الجمهور بالإفراد لما انتظمت في معنى واحد عبر عنها بالإفراد.

وقرأ الضحاك: بالجمع ، والمراد الموعد بعلوهم على عدوهم في مقامات الحجاج وملاحم القتال في الدنيا ، وعلوهم عليهم في الآخرة.

وقال الحسن: ما غلب نبي في الحرب ، ولا قتل فيها.

{فتول عنهم حتى حين} : أي إلى مدّة يسيرة ، وهي مدّة الكف عن القتال.

وعن السدّي: إلى يوم بدر ، ورجحه الطبري.

وقال قتادة: إلى موتهم.

وقال ابن زيد: إلى يوم القيامة.

{وأبصرهم} : أي انظر إلى عاقبة أمرهم ، فسوف يبصرونها وما يحل بهم من العذاب والأسر والقتل ، أو سوف يبصرونك وما يتم لك من الظفر بهم والنصر عليهم.

وأمره بإبصارهم إشارة إلى الحالة المنتظرة الكائنة لا محالة ، وأنها قريبة كأنها بين ناظريه بحيث هو يبصرها ، وفي ذلك تسلية وتنفيس عنه عليه السلام.

{أفبعذابنا يستعجلون} : استفهام توبيخ.

{فإذا نزل} هو ، أي العذاب ، مثل العذاب النازل بهم بعد ما أنذره ، فأنكروه بحيث أنذر بهجومه قومه وبعض صناعهم ، فلم يلتفتوا إلى إنذراه ، ولا أخذوا أهبته ، ولا دبروا أمرهم تدبير ينجيهم حتى أناخ بفنائهم ، فشن عليهم الغارة ، وقطع دابرهم.

وكانت عادة مغازيهم أن يغيروا صباحاً ، فسميت الغارة صباحاً ، وإن وقعت في وقت آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت