فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379453 من 466147

إِلْياسَ أحد أنبياء بني إسرائيل، وهو إلياس بن ياسين سبط هارون أخ موسى، بعث بعده، أرسل إلى قوم في بعلبك ونحوها. إِذْ منصوب بفعل مقدر هو: اذكر. قالَ لِقَوْمِهِ: أَلا تَتَّقُونَ أي تتقون الله، فتعبدونه، وتتركون ما ينهاكم الله عنه من الشرك والمعاصي، فتأمنون عذاب الله. أَتَدْعُونَ بَعْلًا أي أتعبدون بعلا وهو اسم لصنم من ذهب، كان لأهل بعلبك، وبه سمي البلد أيضا مضافا إلى (بك) في لبنان. وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ تتركون عبادة الله تعالى الذي هو أحسن المصورين الخالقين.

اللَّهَ رَبَّكُمْ .. الذي يربيكم بنعمه بعد أن أوجدكم من العدم، أنتم وأجدادكم، فهو الذي تحقّ له العبادة. إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ الذين اصطفاهم الله للطاعة، وأخلصوا لله العبادة، فهم ناجون من العذاب. وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ أبقينا عليه ثناء حسنا.

سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ أي سلام منا على إلياس، أو عليه وعلى قومه الذين آمنوا معه، فجمعوا تغليبا، كقولهم للمهلب وقومه: المهلبون. وقرئ: آل ياسين بالمد، والمراد به أهل إلياس.

إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ أي مثل ذلك الجزاء نجزي كل من أحسن عمله لله. إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ علة الإحسان المتقدم.

المناسبة:

هذه هي القصة الرابعة من القصص المذكورة في هذه السورة، والمقصود بها بيان جهود النبي إلياس عليه السلام أحد أنبياء بني إسرائيل في الدعوة إلى توحيد الله، ومقاومة الشرك وعبادة الأصنام، كمن تقدمه من الأنبياء مثل نوح وإبراهيم عليهما السلام.

التفسير والبيان:

وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ هو إلياس بن ياسين بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران أخي موسى عليهما السلام، بعثه الله في بني إسرائيل بعد حزقيل عليه السلام، وكانوا قد عبدوا صنما يقال له (بعل) فدعاهم إلى توحيد الله تعالى، ونهاهم عن عبادة ما سواه.

إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ: أَلا تَتَّقُونَ أي اذكر حين قال لقومه: هلا تخافون الله عز وجل في عبادتكم غيره، وتتركون ما ينهاكم عنه من الشرك والمعاصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت