فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379436 من 466147

{إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} ؛ أي: إلى السفينة المملوءة من الناس، والدواب، والمتاع. ويقال: إلى الفلك المجهز الذي فرغ من جهازه. روي: أن يونس لما دخل السفينة، وتوسطت البحر احتبست عن الجري، ووقفت، وكان ذلك بدجلة؛ لأنه أرسل إلى أهل نينوى من أرض الموصل. فقال الملاحون: هنا عبد أبق من سيده، وهذا رسم السفينة إذا كان فيها عبد آبق لا تجري. وقال الإمام: فقال الملاحون: إن فيكم عاصيًا وإلا لم يحصل في السفينة ما نراه من غير ريح ولا سبب ظاهر. وقال التجار: قد جربنا مثل هذا، فإذا رأينا نقترع فمن خرج سهمه نرميه في البحر، لأن غرق الواحد خير من غرق الكل. فاقترعوا ثلاث مرات، فخرجت القرعة على يونس في كل مرة،

141 -وذلك قوله تعالى: {فَساهَمَ} ؛ أي: فتساهموا. فساهم يونس واقترع؛ أي: خرجت عليه القرعة. والمفهوم من تفسير الكاشفي: أن الضمير في {ساهم} إلى يونس. والسهم: ما يرمى به من القداح ونحوه. وقيل: الضمير إلى القوم، والمعنى: فقارع أهل الفلك من الآبق، وألقوا السهام على وجه القرعة، فخرجت قرعة الرمي على يونس {فَكانَ} يونس {مِنَ الْمُدْحَضِينَ} ؛ أي: فصار من المغلوبين. وأصل المدحض: المزلق: عن مقام الظفر والغلبة. ومنه قول الشاعر:

قَتَلْنَا المُدحِضِيْنَ بِكُلِّ فَجٍّ ... فَقَد قَرَّتْ بِقَتلِهِمُ الْعُيُوْنُ

أي: قتلنا المغلوبين.

142 -ولما خرجت القرعة على يونس قال: أنا العبد الآبق، أو يا هؤلاء أنا والله العاصي، فتلفف في كسائه، ثم قام على رأس السفينة، فرمى بنفسه في البحر. {فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ} ؛ أي: فابتلعه الحوت العظيم. وقال في «كشف الأسرار» : فصادفه حوت جاء من قبل اليمن، فابتلعه فسفل به إلى قرار الأرضين حتى سمع تسبيح الحصى. وقوله: {وَهُوَ مُلِيمٌ} حال من مفعول {فَالْتَقَمَهُ} ؛ أي: داخل في الملامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت