فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379433 من 466147

133 - {وَإِنَّ لُوطًا} هو لوط بن هاران أخي إبراهيم الخليل عليه السلام {لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} إلى قومه، وهم أهل سدوم بالدال المهملة. فكذبوه وأرادوا إهلاكه، فقال: رب نجني وأهلي مما يعملون،

134 -فنجاه الله وأهله. فذلك قوله تعالى: {إِذْ نَجَّيْناهُ} والظرف متعلق بمحذوف، تقديره: اذكر، ولا يصح تعلقه بالمرسلين؛ لأنه لم يرسل وقت تنجيته؛ أي: اذكر يا محمد لقومك قصة وقت تنجيتنا إياه {وَأَهْلَهُ} ؛ أي: أهل بيته يعني: ابنتيه: زاعورا، ورينا {أَجْمَعِينَ} تأكيد لما قبله

135 - {إِلَّا عَجُوزًا} ؛ أي: إلا امرأته الخائنة واهلة الكافرة. وكان نكاح الوثنيات، والإقامة عليهن جائزا في شريعته. وسميت المرأة المسنة عجوزًا لعجزها عن كثير من الأمور، كما في «المفردات» . {فِي الْغابِرِينَ} صفة لـ {عَجُوزًا} ؛ أي: إلا عجوزا مقدرًا غبورها في الباقين في العذاب والهلاك، وهم قومه، فلا بد من تقدير «مقدرًا» ؛ لأن الغبور لم يكن صفتها وقت تنجيتهم. وقيل للباقي: غابر تصورا، بتخلف الغبار عن الذي يعدو، فيخلفه أو في الماضين الهالكين، وقيل للماضي: غابر تصورا لمضي الغبار عن الأرض.

136 - {ثُمَّ} بعد تنجيتهم {دَمَّرْنَا} ؛ أي: أهلكنا {الْآخَرِينَ} ؛ أي: من بقي بعد لوط وابنتيه بالإئتفاك بهم، وإمطار الحجارة عليهم، فإنه تعالى لم يرض بالإئتفاك حتى أتبعه مطر من حجارة.

وجعلنا محلاتهم من الأرض بحيرة ذات ماء رديء الطعم، منتن الريح.

137 - {وَإِنَّكُمْ} يا أهل مكة {لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ} ؛ أي: على قربات ديار قوم لوط المهلكين ومنازلهم سدوم، وعمورًا، وصبورًا، ودادوما في متاجركم إلى الشام، وتشاهدون آثار هلاكهم. فإن سدوم أعظم قراهم في طريق الشام، وهو قوله تعالى: {وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ (76) } . وقوله: {مُصْبِحِينَ} حال من فاعل {تمرون} ؛ أي: حال كونكم داخلين في الصباح.

138 - {وَ} ملتبسين {بِاللَّيْلِ} ؛ أي: مساءً. ولعلها وقعت بقرب منزل يمر به المرتحل عنه صباحًا، والقاصد له مساء. ويجوز أن يكون المعنى: نهارًا وليلًا، على أن يعمم المرور للأوقات كلها من الليل والنهار، ولا يخصص بوقتي الصباح والمساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت