فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378958 من 466147

وقال أبو حنيفة: هي كلمة يلزمه بها في ولده ذبح شاة، ولا يلزمه في غير ولده شيء. وهذا قول ابن العربي أيضا، لأن الله تعالى جعل ذبح الولد عبارة عن ذبح الشاة شرعا، فألزم الله إبراهيم ذبح الولد، وأخرجه عنه بذبح شاة، والله تعالى يقول: مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ [الحج 22/ 78] والإيمان: التزام أصلي، والنذر التزام فرعي، فيجب أن يكون محمولا عليه.

10 -بشر الله بنبوة إسحاق من الأنبياء الصالحين، وكان هذا بعد إيراد قصة الذبيح، مما يدل على أنه إسماعيل. قال المفضل: الصحيح الذي يدل عليه القرآن أنه إسماعيل، وذلك أنه قص قصة الذبيح، فلما قال في آخر القصة: وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ.

ثم قال: سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ. كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ قال: وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ، وَبارَكْنا عَلَيْهِ أي على إسماعيل وعلى إسحاق، كنى به، لأنه قد تقدم ذكره، ثم قال: وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما فدل على أنها ذرية إسماعيل وإسحاق، وليس تختلف الرواة في أن إسماعيل كان أكبر من إسحاق بثلاث عشرة سنة. والأدق أن يقال: باركنا على إبراهيم في أولاده.

11 -لما ذكر تعالى البركة في الذرية والكثرة، قال: منهم محسن ومنهم مسيء، وأن المسيء لا تنفعه بنوة النبوة، فاليهود والنصارى، وإن كانوا من ولد إسحاق، والعرب وإن كانوا من ولد إسماعيل، فلا بد من الفرق بين المحسن والمسيء، والمؤمن والكافر. وفي التنزيل رد عليهم: وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى: نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ الآية [المائدة 5/ 18] أي أبناء رسل الله، فرأوا لأنفسهم فضلا. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 23/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت