فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378874 من 466147

قوله تعالى: (فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ...(93) . أي: على الآلهة (ضَرْبًا بِالْيَمِينِ)

أي: بأقصى قوته واستطاعته: ويمكن أن يكون معنى ذلك: (ضَرْبًا بِالْيَمِينِ) الذي حلف

بها ليكيدن أصنامهم.

(فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ(94) . الزفيف: إسراع كإسراع النعامة تدفع

رجليها وتستعين بالجناحين حال عدْوها.

قوله تعالى: (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ ...(102) . أي: العمل والعبادة، وذلك أتم له في

نفس الأب وأجمع لمحبته، ابتليا - صلوات الله وسلامه عليهما - هذا بأن يجود

بنفسه للذبح، وهذا بأن يذبح ابنه (قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ) رؤيا

الأنبياء وحي (فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى) أي: ما تسخو به نفسك لله - عز وجل - أو تبخل فجاهدها

في ذلك، لم يعلمه بأمر الله له بذلك ليخيره في الأمر، إنما أخبره بذلك ليطيب نفسًا،

فكان - عليه السَّلام - عند الظن به، وقد قرأت: (فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى) أي: ما يرى الله من نفسك

أصبرًا ورضًا أم جزعًا وجبنًا.

(قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ(102)

وهذا من علمه الذي وصفه الله به، علم أن أباه لم يكن ليذبحه من

ذات نفسه، وخرج رؤيا أبيه على أنها من أمر الله إياه بذلك، وقد ظهر علمه جهارًا

في جوده لله بنفسه وبيعها من الله أحسن بيع وتوجيهها له أحسن توجيه، وهذا كله

لعلمه الذي وصفه الله - جل ذكره - به بأن مصيره على ذلك إلى لقاء ربه - جلَّ جلالُه -

وكرامته بمجال الشهداء.

قوله تعالى: (فَلَمَّا أَسْلَمَا ...(103) . أي: أنفسهما لله هذا بابنه وهذا بنفسه، وعلم الله -

جل ذكره - صحة ذلك منهما (وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ) التل: ظاهر فيه

العنف، وهو الذي يليق بتلك الحال من إظهار الشجاعة والسخاوة والرضا، ثم

عطف بالواو على محذوف مقدر، تقديره والله أعلم: لما ظهر صدقهما وصحة

عقدهما عفونا عن ذلك مهما أو خففنا عنهما.

أخبر ذلك هذا أو ما يكون معبرًا عن هذا المعنى، فعطف على ذلك بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت