فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378858 من 466147

وَمن خصائصهم وبركاتهم على أهل الأَرْض أَن الله سُبْحَانَهُ رفع الْعَذَاب الْعَام عَن أهل الأَرْض بهم وببعثتهم وَكَانَت عَادَته سُبْحَانَهُ فِي أُمَم الْأَنْبِيَاء قبلهم أَنهم إِذا كذبُوا أنبياءهم ورسلهم أهلكهم بِعَذَاب يعمهم كَمَا فعل بِقوم نوح وَقوم هود وَقوم صَالح وَقوم لوط فَلَمَّا أنزل الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالْقُرْآن رفع بهَا الْعَذَاب الْعَام عَن أهل الأَرْض وَأمر بجهاد من كذبهمْ وَخَالفهُم فَكَانَ ذَلِك نصْرَة لَهُم بِأَيْدِيهِم وشفاء لصدورهم واتخاذ الشُّهَدَاء مِنْهُم وإهلاك عدوهم بِأَيْدِيهِم لتَحْصِيل محابه سُبْحَانَهُ على أيديهم وَحقّ بِأَهْل بَيت هَذَا بعض فضائلهم أَن لَا تزَال الألسن رطبَة بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِم وَالسَّلَام وَالثنَاء والتعظيم والقلوب ممتلئة من تعظيمهم ومحبتهم وإجلالهم وَأَن يعرف الْمُصَلِّي عَلَيْهِم أَنه لَو أنْفق أنفاسه كلهَا فِي الصَّلَاة عَلَيْهِم مَا وفي الْقَلِيل من حَقهم فجزاهم الله عَن بريته أفضل الْجَزَاء وَزَادَهُمْ فِي الْمَلأ الْأَعْلَى تَعْظِيمًا وتشريفاً وتكريما وَصلى عَلَيْهِم صَلَاة دائمة لَا انْقِطَاع لَهَا وَسلم تَسْلِيمًا. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت