فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378797 من 466147

رأينا - أوضح من أن يجادل فيه ، وهو أن الذبيح - على يقين - هو إسماعيل عليه السلام.

ولكن أصابع اليهود قد لعبت فِي هذا النسج المحكم ، ونسجت حوله خيوطا من الكذب والتضليل ، كان لها تأثير فِي تفكير بعض المسلمين ، الذين لهم مقامهم فِي المسلمين ، ومكانتهم فِي الإسلام ، حتى لقد وقف بعضهم موقف الشكّ والتوقف .. وحتى لقد تجاوز بعضهم هذا ، فرجّح القول بأن الذبيح هو « إسحاق » لا « إسماعيل » !!.

ونحبّ أن ننبّه هنا إلى أننا لا نفاضل بين هذين النبيين الكريمين ..

فكلاهما ، فِي مقامه العظيم عند اللّه ، وفى مكانه المكين من قلوب المسلمين جميعا .. فالمسلمون جميعا يختمون كل صلاة بهذا الدعاء: « اللهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم » .. وإسماعيل وإسحاق - عليهما السلام - هما رأس آل إبراهيم ، وفرعا شجرتها المباركة.

وإنما الذي يدعونا إلى هذا ، هو حمل الآيات القرآنية التي ورد فيها ذكر هذا الحديث ، على غير ما ينطلق به مدلول ألفاظها ، حتى تستجيب للقول الذي دسه اليهود على المسلمين ، بأن إسحق هو الذبيح .. وهذا - فِي رأينا - عدوان على القرآن الكريم ، يبلغ حد التبديل ، وتحريف الكلم عن مواضعه! وقبل أن ننظر فِي آيات اللّه التي تحدث بهذا الحديث ، يحسن أن نكشف عن وجه « اليهود » فِي هذا المقام ، وعن المدخل الذي دخلوا على المسلمين منه ..

وقبل أن نواجه اليهود بهذه الفرية التي افتروها ، بحسن كذلك أن نذكر ما لليهود من جرأة على الكتاب الذي فِي أيديهم ، وعلى العبث به ، وإلقاء أهوائهم وضلالاتهم عليه ، دون تحرج أو تأثم .. وفى هذا يقول اللّه سبحانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت