لهذين النبيين ، وعمن ولد لذريتهما ، وذرية ذريتهما .. إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها ..
وهذا ما لا يدخل على حكمة اللّه ، فيما قضى به فِي عباده من ابتلاء.
ليميز اللّه الخبيث من الطيب.
وهكذا خرج إبراهيم من هذا الابتلاء بهذا الفيض الغدق من فضل اللّه وإحسانه ..
فأولا: حفظ اللّه سبحانه له ابنه ، وعافاه من الذبح ..: « يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا » ..
وثانيا: قدم اللّه سبحانه له قربانا ..: « وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ » ..
وثالثا: أبقى اللّه سبحانه له ذكرا حسنا ، فِي المؤمنين إلى يوم الدين:
« وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ » ..
ورابعا: جعل اللّه سبحانه الدعاء له بالصلاة والسلام ، قربانا يتقرب به المؤمنون إلى اللّه: « سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ » .
وخامسا: وهب اللّه سبحانه وتعالى له ولدا آخر إلى هذا الولد الذي لم يكن له غيره: « وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ » .
وسادسا: بارك اللّه سبحانه على إبراهيم ، وبارك على إسحق تكريما لأبيه وإحسانا إليه ..
[من الذبيح ؟ إسماعيل أم إسحاق ؟]
وهنا أمر نحب أن نقف عنده ، وهو: من الذبيح ؟ إسماعيل .. أم إسحق ؟ وهو أمر ما كان يجوز أن نثير حوله جدلا ، إذ كان - فِي