وَقالَ إبراهيم حين خرج من النار سالما ولم يؤمنوا به إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي يعني اهجر دار الكفر واذهب إلى حيث اتجرد فيه بعبادة ربى سَيَهْدِينِ (99) عطف على ما يفهم من قوله فجعلناهم الأسفلين يعني خرج من النار سالما وقال انّى ذاهب إلى ربّى سيهدين إلى ما فيه صلاح دينى أو إلى مقصد قصدته حيث أمرني ربى وهو الشام وحينئذ فرّ إبراهيم هاربا مع سارة من ارض بابل من خوف نمرود وكانت سارة من أجمل نساء عصرها ومرّ بحدود مصر وفرعونها يومئذ صادف بن صادف وفى شرح البخاري لابن الملقن اسمه سنان بن علوان أخو الضحاك وقيل اسمه عمرو بن أمرأ القيس فغصب سارة من إبراهيم فحمل صادف الجبار سارة إلى قصره وجعل الله الجدر والستور لإبراهيم كقشر البيضة ينظر إليها كيلا يقيد قلبه إليها وكان رجلا غيورا - فلمّا همّ بها زلزل القصر فلم يدران ذلك من أجلها فتحول إلى القصر الثاني فزلزل به فتحول إلى القصر الثالث فزلزل به فقالت سارة هذا من إلى إبراهيم رد إليه أمرأته. وفى رواية فلمّا مدّيده إليها شلت يده فاستغاث صادف بسارة وطلب الدعاء فدعت سارة فعادت اليد كما كانت فمديده إليها ثانية فصارت مشلولة فطلب الدعاء منها ثانيا وعهد ان لا يفعل لهذا الفعل فدعت السارة فمد يده إليها ثالثة