فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378759 من 466147

(وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ) أي وأبقينا له ذكرا حسنا بين الناس في الدنيا فصار محبّبا بين الناس جميعا من كل ملة ومذهب ، فاليهود يجلّونه ، والنصارى يعظمونه ، والمسلمون يبّجلونه ، والمشركون يحترمونه ، ويقولون إنا على ملة إبراهيم أبينا ، وذلك استجابة لدعوته حين قال: « وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ. وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ » .

ثم ذكر أنه منّ عليه بمنة ثالثة فقال:

(سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ) أي وقلنا له: عليك السلام في الملائكة والإنس والجن.

ثم أعقب ذلك بنعمة رابعة وهي نعمة الولد فقال:

(وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ) أي وآتيناه إسحاق ومننّا عليه بنعمة النبوة له وللكثير من حفدته كفاء امتثاله أمرنا وصبره على بلوانا.

(وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ) أي وأفضنا عليهما بركات الدنيا والآخرة ، فكثّرنا نسلهما وجعلنا منه أنبياء ورسلا ، وطلبنا من المسلمين في صلواتهم أن يدعوا لهم بالبركة فيقولوا: اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين.

(وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ) أي ومن ذريتهما من أحسن في عمله فآمن بربه وامتثل أوامره واجتنب نواهيه ، ومن ظلم نفسه ودساها بالكفر والفسوق والمعاصي.

وفي ذلك تنبيه إلى أن النسب لا أثر له في الهدى والضلال ، وأن الظلم في الأعقاب لا يعود إلى الأصول بنقيصة ، ولا عيب عليهم في شيء منه كما قال: « وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » .

من الذبيح ؟ أ إسحاق أم إسماعيل ؟

ليس في هذه المسألة دليل قاطع من سنة صحيحة ولا خبر متواتر ، بل روايات منقولة عن بعض أهل الكتاب وعن جماعة من الصحابة والتابعين ، ومن ثم حدث الخلاف فيها.

1 -فمن قائل إنه إسحاق ، ويؤيده:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت