كان واحداً في البنوة ولم يكن له شريك فيها ، وقال لي بعض منهم: إن إطلاق ذلك عليه لأنه كان واحداً لأمه ولم يكن لها ابن غيره فقلت: يبعد ذلك كل التبعيد إضافته إلى ضمير إبراهيم عليه السلام ، ويؤيد ما قلنا ما قاله ابن إسحاق ذكر محمد بن كعب أن عمر بن عبد العزيز أرسل إلى رجل كان يهودياً فأسلم وحسن إسلامه وكان من علمائهم فسأله أي ابن إبراهيم أمر بذبحه؟ فقال إسماعيل: والله يا أمير المؤمنين وأن يهود لتعلم بذلك ولكنهم يحسدونكم معشر العرب ، وذكر ابن كثير أن في بعض نسخ التوراة بكرك بدل وحيدك وهو أظهر في المطلوب ، وقيل: هو إسحاق ونسبه القرطبي للأكثرين وعزاه البغوي.
وغيره إلى عمر.
وعلي.
وابن مسعود.
والعباس.
وعكرمة.
وسعيد بن جبير.
ومجاهد.
والشعبي.
وعبيد بن عمير.
وأبي ميسرة.
وزيد بن أسلم.
وعبد الله بن شقيق.
والزهري.
والقاسم بن يزيد.
ومكحول.
وكعب.
وعثمان بن حاضر.
والسدي.
والحسن.
وقتادة.
وأبي الهذيل.
وابن سابط.
ومسروق.
وعطاء.
ومقاتل وهو إحدى الروايتين عن ابن عباس واختاره أبو جعفر بن جرير الطبري وجزم به القاضي عياض في الشفاء.
والسهيلي في التعريف والأعلام واستدل له بأنه لم يذكر الله تعالى أنه بشر بإسماعيل قبل كونه فهو إسحاق لثبوته بالنص ولأنه لم تكن تحته هاجر أم إسماعيل فالمدعو ولد من سارة ، وأجيب بأنه كفى هذه الآية دليلاً على أنه مبشر به أيضاً لأن قوله تعالى: {وبشرناه بإسحاق} [الصافات: 112] بعد استيفاء هذه القصة وتذييلها بما ذيل ظاهر الدلالة على أن هنالك بشارتين متغايرتين ثم عدم الذكر لا يدل على عدم الوجود ولا يلزم أن يكون طلب ولد من سارة ولا علم أنه عليه السلام دعا بذلك قبل أن وهبت هاجر منه لأنها أهديت إليه في حران قبل الوصول إلى الشام على أن البشارة بإسحاق كانت في الشام نصاً فظاهر هذه الآية أنها قبل الوصول إليها لأن البشارة عقيب الدعاء وكان قبل الوصول إلى الشام قاله في"الكشف".