وحظ العبد من ذلك أن يكون خبيرًا لما يجري في بدنه وقلبه من الغش والخيانة والتطوف حول العاجلة، وإضمار الشر وإظهار الخير، والتجمل بإظهار الإخلاص والإفلاس عنه، ولا يكون خبيرًا بمثل هذه الخفايا إلا بإظهار التوحيد وإخفائه وتحقيقه، والوصول إلى الله بالإعراض عن الشرك، وما يكون متعلق العلاقة والميل، وذلك أن التعلق بما سوى الله تعالى لا يفيد شيئًا من الجلب والسلب، فإنه كله مخلوق، والمخلوق عاجز، وليست القدرة إلا لله تعالى، فوجب توحيده والعبادة له والتعلق به. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 23/ 353 - 370} ...