فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369891 من 466147

واعلم: أنه تعالى ذكر هذه الآية دلالة على قدرته، وبيانًا لنعمته، وقال بعضم: ضرب البحر العذب والملح مثلًا للمؤمن والكافر، فكما لا يستوي البحران في الطعم، فكذا المؤمن والكافر لا يستويان، ولا الكفر والإيمان, فقوله: {وَمِنْ كُلٍّ} الخ إما استطراد في صفة البحرين، وما فيهما من النعم والمنافع، أو تفصيل للأجاج على الكافر من حيث إنه يشارك العذب في منافع كثيرة، كالسمك وجري الفلك ونحوهما، والكافر خلا من المنافع بالكلية على طريقة قوله تعالى: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} .

ومعنى الآية: أي وتستخرجون الدر والمرجان من الملح الأجاج، ومن العذب الفرات، وتجري السفن في كل منهما تشقه شقًا بحيازيها حين جريها مقبلة مدبرة حاملة أقواتكم كيف شئتم، وتذهبون فيها إن أردتم.

13 -ولما كان بين الفلك في البحر، والشمس والقمر في مدارهما مناسبة، فإن كلًّا منهما سارح في تلك العوالم الشاسعة .. أردفه بذكر الليل والنهار، وتسخير الشمس والقمر، فقال: {يُولِجُ اللَّيْلَ} ويدخله {فِي النَّهَارِ} ؛ أي: يدخل الله سبحانه الليل في النهار بإضافة بعض أجزاء الليل إلى النهار، فينقص الأول ويزيد الثاني، كما في فصل الربيع والصيف. {وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ} بإضافة بعض أجزاء النهار إلى الليل، كما في فصل الخريف والشتاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت