فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369886 من 466147

وعن قتادة: المعمر: من بلغ ستين سنة، والمنقوص من عمره: من يموت قبل الستين سنة. وقيل: إن الله كتب عمر الإنسان مائة سنة إن أطاع، وتسعين إن عصى، فأيُّهما بلغ فهو كتاب، وهذا مثل قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره - أي: يؤخر في عمره - فليصل رحمه".

والضمير على هذا يرجع إلى المعمَّر. وقيل: المعنى: وما يعمر من معمر؛ أي: هرم، ولا ينقص آخر من عمر الهرم إلا في كتاب، أي: بقضاء من الله عز وجل، وروي معناه عن الضحاك، فالضمير في عمره يرجع إلى معمر آخر غير الأول على حد: عنده درهم ونصفه؛ أي: نصف درهم آخر.

وقرأ الجمهور: {وَلَا يُنْقَصُ} بضم الياء وفتح القاف مبنيًا للمفعول. وقرأ يعقوب وسلّام وعبد الوارث وهارون كلاهما عن أبي عمرو: {ولا يَنقُص} بفتح الياء وضم القاف مبنيًا للفاعل. وقرأ الحسن والأعرج والزهري: {من عمْره} بسكون الميم، وقرأ الباقون: بضمها، وهما لغتان، كالسحت والسحت، والنكر والنكر، والعمر: اسم لمدة عمارة البدن بالحياة.

{إِنَّ ذَلِكَ} المذكور من الخلق وما بعده، أو إن كتابة الأعمال والآجال {عَلَى اللَّهِ} سبحانه وتعالى {يَسِيرٌ} غير متعذر عليه، بل هو يسير لا يتعذر عليه منها شيء ولا يعسر لاستغنائه عن الأسباب، فكذلك البعث. اهـ."قرطبي". وفي"بحر العلوم": إن ذلك إشارة إلى أن الزيادة والنقص على الله يسير، لا يمنعه منه مانع، ولا يحتاج فيه إلى أحد، ولا يعزب عنه كثير ولا قليل، ولا كبير ولا صغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت