وفي ظل تلك المشاهد المتنوعة العميقة الدلالة القوية السلطان يعقب بتقرير حقيقة الربوبية ، وبطلان كل ادعاء بالشرك ، وخسران عاقبته يوم القيامة:
{ذلكم الله ربكم له الملك ، والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير. إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم. ولو سمعوا ما استجابوا لكم. ويوم القيامة يكفرون بشرككم. ولا ينبئك مثل خبير} ..
ذلكم. الذي أرسل الرياح بالسحاب ، والذي أحيا الأرض بعد موتها ، والذي خلقكم من تراب ، والذي جعلكم أزواجاً ، والذي يعلم ما تحمل كل أنثى وما تضع ، والذي يعلم ما يعمر وما ينقص من عمره ، والذي خلق البحرين ، والذي يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى.. ذلكم هو {الله ربكم} ..
{له الملك} .. {والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير} .. والقطمير غلاف النواة! وحتى هذا الغلاف الزهيد لا يملكه أولئك الذين يدعونهم من دون الله!
ثم يمعن في الكشف عن حقيقة أمرهم.
«إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ» ..