فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369794 من 466147

او تفسير لما أضمر أو استئناف لا محل له من الاعراب لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (3) فمن أيّ وجه تصرفون من التوحيد إلى الإشراك مع اعترافكم بانه الخالق والرازق لا غير.

وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ في البعث والتوحيد والعقاب فقاس بمن قبلك من الرسل يعني اصبر ولا تحزن حذف الجزاء وأقيم مقامه فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ اقامة السبب مقام المسبب وتنكير الرسل للتعظيم المقتضى لزيادة التسلية والحث على الصبر يعني كذبت رسل ذو عدد كثير وآيات واضحات وأعمار طوال وأصحاب حزم وعزم وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (4) فيجازيك على الصبر بالنصر والثواب وإياهم على التكذيب في الدارين بالعذاب - قرأ حمزة «ابو محمد وابن عامر» والكسائي وخلف ويعقوب بفتح التاء وكسر الجيم على البناء للفاعل والباقون بضم التاء وفتح الجيم على البناء للمفعول ..

يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ بالبعث والجزاء حَقٌّ كائن لا يحتمل الخلف فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا أي لا يلهيكم الاشتغال بزخارف الدنيا من طلب الآخرة والسعى لها وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ في حلمه وامهاله الْغَرُورُ (5) يعني الشيطان بان ينسيكم عذاب الآخرة أو يمنّيكم المغفرة مع الإصرار على المعصية فإنها وان أمكنت لكن ارتكاب الذنب بهذا الاحتمال يشبه تناول السم على احتمال الترياق أو رفعه الطبيعة.

إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ عداوة عامة قديمة حيث قال و عزّتك لاغوينّهم أجمعين فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا يعني استيقنوا بعداوته وكونوا على حذر من اتباع وسوسته في مجامع أحوالكم ولا تطيعوه وأطيعوا الله على رغم انفه فإن مقتضى المحبة ان يفعل ما يرضاه المحبوب ويرضيه منه ومقتضى العداوة ان يفعل ما لا يرضاه ويغيظه والجملة تعليل للنهي السابق إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ أي اتباعه من الانس إلى المعاصي واتباع الهوى والركون إلى الدنيا

لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ (6) متعلق بيدعو تقرير لعداوته وبيان لغرضه ثم بين حال موافقيه ومخالفيه فقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت