فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369785 من 466147

(في الملائكة) أي في صورهم، فقد قال الزمخشري: رأيت في بعض الكتب، أن صنفاً من الملائكة لهم ستة أجنهة، فجناحان يلفون بهما أجسادهم، وجناحان للطير يسيرون بهما في الأمر من أمور الله، وجناحان على وجوههم حياء من الله تعالى، وفي الحديث:"رأيت جبريل عند سدرة المنتهى، وله ستمائة جناح، يتناثر من رأس الدر والياقوت"وروى أنه سأل جبريل أن يتراءى له في صورته فقال: إنك لن تطيق ذلك: فقال: إني أحب أن تفعل، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة مقمرة، فأتاه جبريل في صورته، فغشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أفاق وجبريل عليه السلام مسنده، وإحدى يديه على صدره، والأخرى بين كتفيه، فقال: سبحان الله ما كنت أرى شيئاً من الخلق هكذا، فقال جبريل: فكيف لو رأيت إسرافيل، له اثنا عشر ألف جناح، جناح منها بالمشرق، وجناح بالمغرب، وإن العرش على كاهله، وإنه ليتضاءل الأحايين، أي تصاغر الأزمان لعظمة الله، حتى يعود مثل الوصع، وهو العصفور الصغير.

قوله: (وغيرها) أي من جميع الخلق، كطول القائمة، واعتدال الصورة، وتمام الأعضاء، وقوة البطش، وحسن الصوت، والشعر، والخط، وغير ذلك من الكمالات التي أعطاها الله لخلقه.

قوله: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} كالتعليل لما قبله.

قوله: {مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ} {مَّا} إما شرطية، و {يَفْتَحِ} فعل الشرط، وقوله: {فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا} جواب الشرط، أو موصولة مبتدأ، وقوله: {يَفْتَحِ} صلتها، وقوله: {فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا} خبر المبتدأ، وقرن بالفاء لما في المبتدأ من العموم، وقوله: {مِن رَّحْمَةٍ} بيان لما.

قوله: (كرزق) أي دنيوي أو أخروي، وعبر في جانب الرحمة بالفتح، إشارة إلى أنها شيء عزيز نفيس، شأنه أن يوضع في خزائن، وأتى بها منكرة، لتعم كل رحمة دنيوية أو أخروية.

قوله: {فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا} أنث مراعاة لمعنى {مَّا} وهو الرحمة.

قوله: {وَمَا يُمْسِكْ} يصح أن يبقى على عمومه، فالتذكير في قوله ظاهر، ويصح أن يكون قد حذف من الثاني، لدلالة الأول عليه، والتذكير مرعاة اللفظ، وقد أشار المفسر لهذا الثاني بقوله: (من ذلك) يعني من الرحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت