{والعمل الصالح يرفعه} أي: يقبله فصعود الكلم الطيب والعمل الصالح مجاز عن قبوله تعالى إياهما ، أو صعود الكتبة بصحفهما ، أو المستكن في يرفعه لله تعالى ، وتخصيص العمل بهذا الشرف لما فيه من الكلفة وقال سفيان بن عيينة: العمل الصالح هو الخالص يعني الإخلاص سبب قبول الخيرات من الأقوال والأفعال لقوله تعالى {فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً} (الكهف: (
فجعل نقيض الصالح الشرك والرياء.
تنبيه: صعود الكلم الطيب والعمل الصالح مجاز عن قبوله تعالى إياهما ، أو صعود الكتبة بصحفهما والمستكن في {يرفعه} لله تعالى ، وتخصيص العمل بهذا الشرف لما فيه من الكلفة أو للكلم ، فإن العمل لا يقبل إلا بالتوحيد أو للعمل فإنه يحقق الإيمان ويقويه ، قال الرازي في"اللوامع":"العلم لا يتم إلا بالعمل كما قيل: العلم يهتف بالعمل فإن أجاب وإلا ارتحل"انتهى. وقد قيل:
*لا ترض من رجل حلاوة قوله ** حتى يصدق ما يقول فعاله*
*فإذا وزنت مقاله بفعاله ** فتوازنا فإخاء ذاك جماله*
وقال الحسن: الكلم الطيب ذكر الله تعالى ، والعمل الصالح أداء فرائضه فمن ذكر الله تعالى ولم يؤد فرائضه ردّ كلامه على عمله ، وليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلوب وصدّقته الأعمال ، فمن قال حسناً وعمل غير صالح ردّ الله تعالى عليه قوله ، ومن قال حسناً وعمل صالحاً رفعه الله.