فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369769 من 466147

أجيب: بأن معناه فقد كذبت رسل أي: رسل ذوو عدد كثير وأولو آيات ونذر وأهل أعمار طوال ، وأصحاب صبر وعزم وما أشبه ذلك ، وهذا أسلى له وأحث على المصابرة.

قال القشيري: وفي هذا إشارة للحكماء وأرباب القلوب مع العوام والأجانب من هذه الطريقة فإنهم لا يقبلون منهم إلا القليل ، وأهل الحقائق أبداً منهم في مقاساة الأذية ، والعوام أقرب إلى هذه الطريقة من القراء المتعنتين.

ثم بين من حيث الإجمال أن المكذِّب في العذاب ، وأن المكذَّب له الثواب بقوله تعالى: {وإلى الله} أي: وحده ؛ لأن له الأمور كلها {ترجع الأمور} أي: في الآخرة فيجازيكم وإياهم على الصبر والتكذيب.

ثم بين تعالى الأصل الثالث وهو الحشر بقوله تعالى:

{يا أيها الناس} ولما كانوا ينكرون البعث أكد قوله تعالى {إن وعد الله} أي: الذي له صفات الكمال بكل ما وعد به من البعث وغيره {حق} أي: ثابت لا خلف فيه ، وقد وعد أنه يردكم إليه في يوم تنقطع فيه الأسباب ويعرض عن الأحساب والأنساب {فلا تغرنكم} أي: بأنواع الخداع من اللهو والزينة {الحياة الدنيا} فإنه لا يليق بذي همة علية اتباع الدنيء والرضا بالدون الزائل عن العالي الدائم {ولا يغرنكم بالله} أي: الذي لا يخلف الميعاد وهو الكبير المتعال {الغرور} أي: الذي لا يصدق في شيء وهو الشيطان العدو ، ولذلك استأنف قوله تعالى مظهراً في موضع الإضمار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت