{يا أيها الناس إِنَّ وَعْدَ الله} بالحشر والجزاء. {حَقٌّ} لا خلف فيه. {فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الحياة الدنيا} فيذهلكم التمتع بها عن طلب الآخرة والسعي لها. {وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بالله الغرور} الشيطان بأن يمنيكم المغفرة مع الإِصرار على المعصية ، فإنها وإن أمكنت لكن الذنب بهذا التوقع كتناول السم اعتماداً على دفع الطبيعة. وقرئ بالضم وهو مصدر أو جمع كقعود.
{إِنَّ الشيطان لَكُمْ عَدُوٌّ} عداوة عامة قديمة. {فاتخذوه عَدُوّاً} في عقائدكم وأفعالكم وكونوا على حذر منه في مجامع أحوالكم. {إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُواْ مِنْ أصحاب السعير} تقرير لعداوته وبيان لغرضه في دعوة شيعته إلى اتباع الهوى والركون إلى الدنيا.
{الذين كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ والذين ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} وعيد لمن أجاب دعاءه ووعد لمن خالفه وقطع للأماني الفارغة ، وبناء للأمر كله على الإِيمان والعمل الصالح وقوله: