وفي الصحاح عن أنس"فقمت على حصير لنا قد اسودّ من طول ما لبس".
الحديث.
الرابعة: قوله تعالى: {وَتَرَى الفلك فِيهِ مَوَاخِرَ} قال النحاس: أي ماء الملح خاصة ، ولولا ذلك لقال فيهما.
وقد مَخَرت السفينة تَمْخُر إذا شقت الماء.
وقد مضى هذا في"النحل".
{لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ} قال مجاهد: التجارة في الفُلك إلى البلدان البعيدة في مدّة قريبة ؛ كما تقدّم في"البقرة".
وقيل: ما يستخرج من حليته ويصاد من حيتانه.
{وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} على ما آتاكم من فضله.
وقيل: على ما أنجاكم من هَوْله.
قوله تعالى: {يُولِجُ الليل فِي النهار وَيُولِجُ النهار فِي الليل} تقدّم في"آل عمران"وغيرها.
{وَسَخَّرَ الشمس والقمر كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى} تقدّم في"لقمان"بيانه.
{ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ لَهُ الملك} أي هذا الذي من صنعه ما تقرّر هو الخالق المدبر ، والقادر المقتدر ؛ فهو الذي يعبد.
{والذين تَدْعُونَ مِن دُونِهِ} يعني الأصنام.
{مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ} أي لا يقدرون عليه ولا على خلقه.
والقِطمير: القشرة الرقيقة البيضاء التي بين الثمرة والنواة ؛ قاله أكثر المفسرين.
وقال ابن عباس: هو شق النواة ؛ وهو اختيار المبَرِّد ، وقاله قتادة.
وعن قتادة أيضاً: القِطمير القِمْع الذي على رأس النواة.
الجوهري: ويقال هي النكتة البيضاء التي في ظهر النواة ، تنبت منها النخلة.
قوله تعالى: {إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ} أي إن تستغيثوا بهم في النوائب لا يسمعوا دعاءكم ؛ لأنها جمادات لا تبصر ولا تسمع.
{وَلَوْ سَمِعُواْ مَا استجابوا لَكُمْ} إذ ليس كل سامع ناطقاً.
وقال قتادة: المعنى لو سمعوا لم ينفعوكم.
وقيل: أي لو جعلنا لهم عقولاً وحياة فسمعوا دعاءكم لكانوا أطوع لله منكم ، ولما استجابوا لكم على الكفر.