فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369475 من 466147

ولما كان الملح متعذراً على الآدمي شربه ، ذكر أنه خلق فيه ما حياته به مساوياً في ذلك للعذب فقال: {ومن كل} أي من الملح والعذب {تأكلون} من السمك المنوع إلى أنواع تفوت الحصر وغير السمك {لحماً طرياً} أي شهي المطعم ، ولم يضر ما بالملح ما تعرفون من أصله ولا زلد في لذة ما بالحلو ملاءمته لكم.

ولما ذكر من متاعه ما هو غاية في اللين ، أتبعه من ذلك ما هو غاية في الصلابة فقال: {وتستخرجون} أي تطلبون أن تخرجوا من الملح دون العذب وتوجدون ذلك للإخراج ، قال البغوي: وقيل: نسب اللؤلؤ إليهما لأنه قد يكون في البحر الملح عيون عذبة تمتزج به فيكون اللؤلؤ من ذلك.

{حلية تلبسونها} أي نساؤكم من الجواهر: الدر والمرجان وغيرهما ، فما قضى برخاوة ذلك وصلابة هذا مع تولدهما منه إلا الفاعل المختار.

ولما كان الأكل والاستخراج من المنافع العامة عم بالخطاب ، ولما كان استقرار شيء في البحر دون غرق أمراً غريباً ، لكنه صار لشدة إلفه لا يقوم بإدراك أنه من أكبر الآيات دلالة على القادر المختار إلا أهل البصائر ، خص بالخطاب فقال: {وترى الفلك} أي السفن تسمى فلكاً لدورانه وسفينة لقشره الماء ، وقدم الظرف لأنه أشد دلالة على ذلك فقال: {فيه} أي كل منهما غاطسة إلا قليلاً منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت