فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369394 من 466147

ـ وفى قوله تعالى: «وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ .. إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ» - إشارة إلى أن قدرة اللّه سبحانه وتعالى، ليست واقفة عند هذا الحد من خلق هذا الإنسان من تراب، بل إن تلك القدرة قائمة على كل مخلوق، قبل خلقه، وبعد خلقه، وفى كل لحظة من لحظات وجوده وقبل وجوده .. فما تحمل من أنثى من حمل، ولا تضع من مولود، إلا وعلم اللّه قائم عليه، محيط به، ومقدر له العمر الذي يلبسه فِي هذه الحياة، من طول أو قصر .. فهذا كله فِي كتاب مبين، كتبه اللّه بعلمه، وأودعه فِي كتاب مبين، هو اللوح المحفوظ ..

والنقص من العمر، ليس نقصا فِي العمر المقدّر فِي كتاب اللّه للكائن الحي، وإنما هو نقص بالإضافة إلى من طال عمره .. فالذي قدر له أن يعيش أياما، أو شهورا، أو بضع سنين، إنما يعيش هذا العمر المقدر له فِي علم اللّه، والمسطور فِي كتابه، وهذا العمر، هو عمر يبدو ناقصا بالنسبة لمن يعيش عشرات السنين .. أما عمره فلم ينقص منه شيء .. وذلك كله يسير على اللّه، الذي لا يئوده حفظ هذا الوجود!. انتهى انتهى. {التفسير القرآني للقرآن حـ 11 صـ 857 - 861}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت