فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369388 من 466147

"الصدقة تزيد في العمر"ويتضح أمر فائدة الدعاء، وما يحكي عن بعضهم من نفي القضاء المبرم يرجع إليه، وقد رأيت كراسة لبعض الأفاضل أطال الكلام فيها لتشييد هذا القول وتثبيت أركانه، والحق عندي أن ما في العلم الأزلي المتعلق بالأشياء على ما هي عليه في نفس الأمر لا يتغير ويجب أن يقع كما علم وإلا يلزم الانقلاب، وما يتبادر منه خلاف ذلك إذا صح مؤول، وخبر"الصدقة تزيد في العمر"قيل إنه خبر آحاد فلا يعارض القطعيات، وقيل المراد أن الصدقة وكذا غيرها من الطاعات تزيد فيما هو المقصود الأهم من العمر وهو اكتساب الخير والكمال والبركة التي بها بها تستكمل النفوس الإنسانية فتفوز بالسعادة الأبدية، والدعاء حكمه حكم سائر الأسباب من الأكل والشرب والتحفظ من شدة الحر والبرد مثلاً ففائدته كفائدتها، وقيل هو لمجرد إظهار الاحتياج والعبودية فليتدبر.

وقيل الضمير للمعمر والنقص لغيره أي ولا ينقص من عمر المعمر لغيره بأن يعطى له عمر ناقص من عمره، وقيل الضمير للمنقوص من عمره وهو وإن لم يصرح به في حكم المذكور كما قيل:

وبضدها تتبين الأشياء ...

فيكون عائداً على ما علم من السياق أي ولا ينقص من عمر المنقوص من عمره بجعله ناقصاً.

وقرأ الحسن وابن سيرين وعيسى {وَلاَ يُنقَصُ} بالبناء للفاعل وفاعله ضمير المعمر أو {عُمُرِهِ} و {مِنْ} زائدة في الفاعل وإن كان متعدياً جاز كونه ضمير الله تعالى.

وقرأ الأعرج {مِنْ عُمُرِهِ} بسكون الميم {إِلاَّ فِى كتاب} عن ابن عباس هو اللوح المحفوظ، وجوز أن يراد به صحيفة الإنسان فقد أخرج ابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت