فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369366 من 466147

وهذا مثل قوله عليه الصلاة والسلام:"من أحبّ أن يُبْسَط له في رزقه ويُنْسأ له في أثره فليصِلْ رحمه"أي أنه يكتب في اللوح المحفوظ: عمر فلان كذا سنة، فإن وصل رحمه زيد في عمره كذا سنة.

فبيّن ذلك في موضع آخر من اللوح المحفوظ، إنه سيصل رحمه فمن اطلع على الأوّل دون الثاني ظن أنه زيادة أو نقصان.

وقد مضى هذا المعنى عند قوله تعالى: {يَمْحُو الله مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ} [الرعد: 39] والكناية على هذا ترجع إلى العمر.

وقيل: المعنى وما يعمَّر من معمَّر أي هرم، ولا ينقص آخر من عمر الهرم إلا في كتاب؛ أي بقضاء من الله جل وعز.

روي معناه عن الضحاك واختاره النحاس، قال: وهو أشبهها بظاهر التنزيل.

وروي نحوه عن ابن عباس.

فالهاء على هذا يجوز أن تكون للمعمّر، ويجوز أن تكون لغير المعمر.

{إِنَّ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيرٌ} أي كتابة الأعمال والآجال غير متعذر عليه.

وقراءة العامة"يُنْقَص"بضم الياء وفتح القاف.

وقرأت فرقة منهم يعقوب"يَنقُص"بفتح الياء وضم القاف، أي لا ينقص من عمره شيء.

يقال: نقص الشيءُ بنفسه ونقصه غيرُه، وزاد بنفسه وزاده غيره، متعدّ ولازم.

وقرأ الأعرج والزهري"مِن عُمْره"بتخفيف الميم.

وضمها الباقون.

وهما لغتان مثل السُّحْق والسُّحُق.

و"يَسِيرٌ"أي إحصاء طويل الأعمار وقصيرها لا يتعذر عليه شيء منها ولا يعزب.

والفعل منه: يَسُر.

ولو سميت به إنساناً انصرف؛ لأنه فعيل. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 14 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت