المفردات اللغوية:
إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ أي إن وعده بالبعث والجزاء أو الحشر والعقاب لا خلف فيه.
فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا لا تلهينكم ويذهلنكم التمتع بها عن الإيمان بالحشر وعن طلب الآخرة والسعي لها. وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ في حلمه وإمهاله. الْغَرُورُ الشيطان، بأن يمنيكم المغفرة، مع الإصرار على المعصية.
إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ عداوة عامة قديمة. فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا بطاعة الله، ولا تطيعوه في المعاصي، واحذروه في كل الأحوال. إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ أي إنما يدعو أصحابه وأتباعه المتحزبين له، والمطيعين له، إلى المعاصي والكفر، لأجل أن يكونوا من أهل النار الشديدة، لعداوته لآدم وذريته. وهذا تقرير لعداوته وبيان لغرضه في دعوة أشياعه إلى اتّباع الهوى والركون إلى الدنيا.
الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ، وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ وعيد لمن أجاب دعاء الشيطان، ووعد لمن خالفه بالإيمان والعمل الصالح بمغفرة الذنوب والأجر الكبير وهو الجنة.
أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً أي من غلب وهمه على عقله، فرأى عمله السيء صوابا، والباطل حقا، والقبيح حسنا، كمن لم يزين له؟ حذف الجواب لدلالة: فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ
مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ
أي من شاء الله إضلاله أضلّه، ومن شاء هدايته هداه. فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ أي عليه وهو المزين له، والمعنى: فلا تهلك نفسك باغتمامك على غيّهم وكفرهم وإصرارهم على التكذيب. والحسرة: همّ النفس على فوات أمر، أي التلهف عليه. إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ فيجازيهم عليه لأنه لا تخفى عليه خافية من أفعالهم وأقوالهم.
سبب النزول: نزول الآية (8) :
أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ:
أخرج جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: أنزلت هذه الآية: أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ حيث قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: