فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369258 من 466147

ثم وجه - سبحانه - نداء ثانيا إلى الناس. بين لهم فيه أن البعث حق، وأن من الواجب عليهم أن يستعدوا لاستقبال هذا اليوم بالإيمان والعمل الصالح فقال - تعالى - يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ....

أي: إن ما وعدكم الله - تعالى - به من البعث والحساب والثواب والعقاب، حق لا ريب فيه، وما دام الأمر كذلك، فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا أي: فلا تخدعنكم بمتعها، وشهواتها، ولذائذها، فإنها إلى زوال وفناء، ولا تشغلنكم هذه الحياة الدنيا من أداء ما كلفكم - سبحانه - بأدائه من فرائض وتكاليف.

وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ أي: ولا يخدعنكم عن طاعة ربكم، ومالك أمركم الْغَرُورُ.

أي: الشيطان المبالغ في خداعكم، وفي صرفكم عن كل ما هو خير وبر.

فالمراد بالغرور هنا: الشيطان الذي أقسم بالأيمان المغلظة، بأنه لن يكف عن إغواء بني آدم، وعن تزيين الشرور والآثام لهم.

فالمقصود بالآية الكريمة تذكير الناس بيوم القيامة وما فيه من أهوال. وتحذيرهم من اتباع خطوات الشيطان، فإنه لا يأمر إلا بالفحشاء والمنكر.

ثم أكد - سبحانه - هذا التحذير بقوله: إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ يا بني آدم، عداوة قديمة وباقية إلى يوم القيامة.

وما دام الأمر كذلك فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا أي: فاتخذوه أنتم عدوا لكم في عقائدكم. وفي عباداتكم. وفي كل أحوالكم، بأن تخالفوا وسوسته وهمزاته وخطواته ..

وقوله: إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ تقرير وتأكيد لهذه العداوة.

أي: اتخذوا - يا بني آدم - الشيطان عدوا لكم، لأنه لا يدعو أتباعه ومن هم من حزبه إلى خير أبدا، وإنما يدعوهم إلى العقائد الباطلة. والأقوال الفاسدة، والأفعال القبيحة التي تجعلهم يوم القيامة من أهل النار الشديدة الاشتعال ..

ثم بين - سبحانه - أقسام الناس يوم القيامة فقال: الَّذِينَ كَفَرُوا بكل ما يجب

الإيمان به لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بسبب كفرهم وفسوقهم عن أمر خالقهم - عز وجل - واتباعهم للشيطان ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت