فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356047 من 466147

اختلف في تأويلها. فذهب الضحاك وابن زيد إلى أن الله تعالى أحل له أن يتزوج كل امرأة يعطيها مهرها فأباح له كل النساء بهذا الوجه وأباح له ملك اليمين ثم أباح بنات العم والعمة والخال والخالة ممن هاجرن معه. وهذه المذكورات قد انطوى ذكرهن في قوله تعالى: {أزواجك اللاتي آتيت أجورهن} إلا أنه تعالى خصصهن بعد أن عمهن بالذكر مع غيرهن تشريفًا وتنزيهًا لهن ثم أباح تعالى الواهبات أنفسهن خاصة له. واختلف على هذا القول هل الآية محكمة أو منسوخة؟ فذهب قوم إلى أنها محكمة ناسخة لقوله تعالى: {لا يحل لك النساء ن بعد} [الأحزاب: 52] وذهب قوم إلى أنها منسوخة بقوله تعالى: {لا يحل لك النساء من بعد} على القول بأن مقتضى هذه الآية القصر على من عنده من النساء. وذهب جماعة إلى أن الإشارة بالأزواج إلى من كان في ملكه صلى الله عليه وسلم وأنه تعالى مع ذلك أباح له ملك اليمين وأباح له مع المذكورات بنات عمه وعماته وخالاته وخاله ممن هاجر معه، فلم يدخل هؤلاء على هذا القول في ذكر الأزواج. وأباح الواهبات خاصة له بالأمر على القول الأول أوسع على النبي صلى الله عليه وسلم. وعلى القول الثاني أضيق. ويؤيده ما قاله ابن عباس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتزوج أي النساء شاء وكان ذلك، فشق على نسائه. فلما نزلت هذه الآية وحرم عليه بها النساء إلا من سمي سر نساءه ذلك. وروي عن أم هانئ بنت أبي طالب أنها

قالت: خطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتذرت إليه، فعذرني، ثم نزلت هذه الآية فحرمني عليه بأني لم أهاجر معه وإنما كنت من الطلقاء.

(50) - قوله تعالى: {إن وهبت نفسها للنبي} :

هذه هي الموهوبة التي خص بها النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد اختلف هل وقع ذلك له صلى الله عليه وسلم أم لا؟ فذهب ابن عباس ومجاهد إلى أنه لم يكن عنده صلى الله عليه وسلم امرأة إلا بعقد نكاح وبملك يمين، وأما بالهبة فلم يكن عنده منهن أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت