وقد اختلف هل هذه الآية منسوخة بآية البقرة أو مدنية أو ناسخة لها لأن هذه الآية اقتضت المتعة للمطلقة قبل الدخول فرض لها صداق أم لا. والآية التي في سورة البقرة قوله تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} [البقرة: 237] اقتضت أن المطلقة قبل الدخول -وقد فرض لها- ليس لها إلا نصف الصداق. فمن الناس من يرى أن ما في سورة البقرة ناسخ لهذه. وهذا ضعيف لأن هذه الآية عامة في المطلقتين وما في سورة البقرة خاص في إحداهما. ويبعد أن يقال إن الخاص ناسخ للعام، وفيه بين أهل الأصول تنازع. ويأتي على قول من يرى المتعة للمطلقة قبل الدخول فرض لها أو لم يفرض لها أن هذه الآية ناسخة لما في سورة البقرة. وهذا أيضًا يبعد لأن النسخ لا يرجع إليه إلا إذا لم يقدر على الجمع بين الآيتين، والجمع بين هاتين الآيتين ممكن لمن تأمله من أوجه. والذي ينبغي أن يقال في الآيتين أن إحداهما مبينة للأخرى ثم يختلف من وجه التبين على حسب الاختلاف في المتعة.
وقد اختلف إذا حصلت الخلوة بين الزوجين وادعت الوطء وأنكر الزوج هل تجب العدة أم لا؟ فالمذهب أنه يجب ولا تسقط باختلافهما لأنه حق لله تعالى. وقال الشافعي في أحد قوليه لا يجب إلا بالمسيس، واحتج أصحابه له بالآية.
(50) ، (51) - قوله تعالى: {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك ... } إلى قوله تعالى: {لا يحل لك النساء من بعد ... } الآية: