فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356045 من 466147

أخذ بعضهم من هذه الآية ومن قول شعيب: {إني أريد أن أنكحك ... } الآية [القصص: 27] إلى أنه ينبغي أن يكتب في المهور أنكحه إياها، فيقدم ضمير الذكر كما في الآيتين. وهذا غير واجب لأن الزوج مخاطب في الآيتين فلذلك قدك ضميره، وفي المهر الزوجان غائبان فيقدم الكاتب أيهما شاء ولم يبق ترجيح إلا بدرجة الرجال وأنهم القوامون على النساء. وقد تقدم الكلام على هذا.

(48) - قوله تعالى في الكافرين: {ودع أذاهم} :

يحتمل وجهين: أحدهما: أن يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن لا يؤذيهم. والثاني: أن يكون بأمره بأن يعرض عن أقوالهم وما يؤذونه به. فعلى التأويل الأول تكون الآية منسوخة بآية السيف.

(49) - قوله تعالى: {يا أيها الذين أمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} :

استدل بعضهم بقوله تعالى: {طلقوهن} وبما تقتضيه ثم من المهلة على أن الطلاق لا يكون إلا بعد النكاح وأن من طلق امرأة قبل نكاحها -وإن عينها- فإنه لا يلزمه. وقال بهذا ما ينيف على ثلاثين بين صاحب وتابع وإمام سمي البخاري منهم اثنين وعشرين. والمشهور في المذهب

-وعليه طائفة كثيرة من أهل العلم- أن طلاق المعينة قبل النكاح يلزم ولا هي حجة في الآية لمن منع من ذلك لأنه تعالى إنما أخبر بحكم الطلاق إذا وقع بعد النكاح ولم يذكر حكمه إذا وقع قبل ذلك ولا يقتضي نفيًا ولا إثباتًا. وقد تقدم الكلام على هذه المسألة وعلى مسألة المتعة بما أغنى عن إعادتها هنا. وهذه الآية مخصصة لقوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} الآية [البقرة: 228] . ولقوله: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم} [الطلاق: 4] الآيتين. إن هاتين عامتان في المدخول بها في هذه الآية من عموم الآيتين المذكورتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت