قال الشَّافِعِي رحمه الله: - بعد أن ذكر الآيات التي وردت في مسمى عقد
الزواج - فسمَّى تبارك وتعالى النكاح اسمين: النكاح ، والتزويج . ..
وفي هذا دلالة على أن لا يجوز نكاح إلا باسم النكاح أو التزويج ، ولا يقع
بكلام غيرهما ، وإن كانت معه نية التزويج .
قال الله عزَّ وجلَّ: (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ)
الأم: كتاب الجزية:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأنه - سبحانه وتعالى ، - فتح به - صلى الله عليه وسلم - رحمته ، وختم به نبوته ، فقال - عز وجل -:
(مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ) .
قال الله عزَّ وجلَّ: (إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ)
الأم: الكلام الذي ينعقد به النكاح وما لا ينعقد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال الله تعالى: (إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ) الآية ، وفي هذا - وغيرها من الآيات - دلالة على أن لا يجوز
نكاح إلا باسم النكاح أو التزويج ، ولا يقع بكلام غيرهما ، وإن كانت معه نية التزويج ، وأنه مخالف للطلاق الذي يقع بما يشبه الطلاق من الكلام مع نية
الطلاق ؛ وذلك أن المرأة قبل أن تزوج محرمة الفرج ، فلا تحل إلا بما سمى الله - عز وجل - أنها تحل به لا بغيره.
الأم (أيضاً) : الخلاف في طلاق المختلعة
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فخالفنا بعض الناس في المختلعة ، فقال: إذا طلقت
في العدة لحقها الطلاق ، قلت: وحكم الله أنه إنما تطلق الزوجة (أي: وقت بقاء الزوجية) ؛ لأن اللَّه تبارك وتعالى قال: (إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ)
قال: نعم . فقلت له: كتاب اللَّه إذا كان كما زعمنا وزعمت يدل على أنها
ليست بزوجة ، وهي خلاف قولكم!