أخبرنا محمد بن إدريس الشَّافِعِي قال: أمر اللَّه تبارك وتعالى أن يُنسب من
كان له نسب من الناس نسبين:
1 -من كان له أب: أن ينسب إلى أبيه.
2 -ومن لم يكن له أب: فلينسب إلى مواليه . ..
وأصل ما قلت من هذا في كتاب اللَّه - عز وجل - ، وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، وما أجمع عليه عوام أهل العلم ، وقال - عز وجل -: (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ) الآية.
الأم (أيضاً) : باب (تفريع العتق)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ)
ولو غرب على أحد علم هذا من كتاب اللَّه - عز وجل - ، كان في قول رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -
"إنَّما الولاء لمن أعتق"الحديث.
دليل على أن المسيَّب والمؤمن يعتق الكافر ، والكافر يعتق المؤمن ، لا يعدون أن يكونوا معتقين ، فيكون في سنة رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -:
"إنَّ الولاء لمن أعتق"الحديث .
الأم (أيضاً) : ما يحرم من النساء بالقرابة:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد نكاح ابنة جحش - رضي الله عنها - ، فكانت عند زيد بن حارثة - رضي الله عنه - فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - تبناه فأمر اللَّه تعالى ذكره أن
يدعى الأدعياء لآبائهم ... ، وقال اللَّه لنبيه - صلى الله عليه وسلم -:
(فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ)
الآية.
الأم (أيضاً) : الكلام الذي ينعقد به النكاح وما لا ينعقد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه - عز وجل - لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا) الآية.