قال الشَّافِعِي رحمه الله: وفرض - اللَّه حليهم اتباع ما أنزل عليه ، وسن
رسول - صلى الله عليه وسلم - لهم فقال: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا(36)
فأعلم أن معصيته في ترك أمره وأمر رسوله ، ولم يجعل لهم إلا اتباعه.
مختصر المزني: ومن كتاب الرسالة إلا ما كان معاداً:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا مسلم ، وعبد المجيد ، عن ابن جريج ، عن
عامر بن صعب ، أن طاووساً أخبره أنه سأل ابن عباس رضي اللَّه عنهما عن
الركعتين بعد العصر فنهاه عنهما ، قال طاووس فقلت: ما أدعهما.
فقال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) الآية .
الرسالة: الحجة في تثبيت خبر الواحد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: - بعد أن ذكر ما سبق في مختصر المزني ، زاد ما يلي -:
فرأي ابن عباس رضي الله عنهما الحجة قائمة على طاووس بخبره عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ودلَّهُ بتلاوة كتاب اللَّه ، على أن فرضاً عليه أن لا تكون له الخيرة إذا قضى الله ورسوله أمراً.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ)
الأم: باب (المواريث) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال تبارك وتعالى: (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ) الآية ، فنسب الموالي نسبين:
أحدهما: إلى الآباء.
والآخر: إلى الولاء ، وجعل الولاء بالنعمة.
الأم (أيضاً) : باب (الولاء والحِلْف) :
أخبرنا الربيع بن سليمان قال: