وقال جل ثناؤه: (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) .
وقال تبارك اسمه لنبيه - صلى الله عليه وسلم - في أزواجه: (إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ) .
قال الشَّافِعِي - رحمه الله -: فمن خاطب امرأته ، فأفرد لها اسماً من هذه
الأسماء ، فقال: أنت طالق ، أو قد طلقتك ، أو فارقتك ، أو قد سرحتك ، لزمه الطلاق ، ولم يُنَو في الحكم ، ونوَّينَاه فيما بينه وبين الله .
الأم (أيضاً) : باب تعجيل الصدقة:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وهكذا لو تصدق بكفارة يمين قبل أن يحلف فقال:
إن حنث في يمين فهذه كفارتها ، فحنث لم تجز عنه من الكفارة ؛ لأنه لم يكن
حلف ، ولو حلف ثم كفر للحنث ، ثم حنث أجزأ عنه من الكفارة.
فإن قال قائل من أين قلت هذا ؟
قلت: قال اللَّه - عز وجل -: (فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا)
فبدأ بالمتاع قبل السراح ، وفي كتاب الكفارات: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليكفر عن يمينه ، وليأت الذي"
هو خير منه"الحديث."
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقد روي عن عدد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم كانوا يحلفون ، فيكفرون قبل يحنثون.
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا مالك ، عنَ نافع ، عن ابن عمر رضي الله
عنهما:"أنه كان يبعث زكاة الفطر إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو"
ثلاثة"الحديث ."
قال الله عزَّ وجلَّ: (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ)
الأم ما جاء في أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأزواجه: