{وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (25) وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا (26) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (27) } :
قوله عز وجل: {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ} عطف على قوله: {وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ. .} الآية. و {بِغَيْظِهِمْ} في موضع الحال، أي: ردهم وفيهم غيظهم على المسلمين، أي: مغتاظين عليهم. وقيل: الباء من صلة (ردهم) .
و {لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا} : الجملة في موضع الحال من {الَّذِينَ كَفَرُوا} أيضًا، أي: غير ظافرين.
وقوله: {مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} في موضع الحال من الضمير المرفوع في {ظَاهَرُوهُمْ} ، أي: كائنين منهم، لا متعلق بظاهر كما زعم بعضهم.
و {مِنْ صَيَاصِيهِمْ} من صلة (أَنزَلَ) ، والصَّياصي: الحصون التي يُمتنَع بها، واحدها صِيصِيَة. قيل: وأصل الصيصية قرن الثور، سمي بذلك لامتناعه به، ودفعه به عن نفسه، ويقال أيضًا لشوكة الحائك. صيصية، تشبيهًا بالقرن، قال دريد بن الصمة:
519 -فَجِئْتُ إِلَيْهِ والرِّمَاحُ تَنُوشُه ... كَوَقْعِ الْصَّيَاصِي في النَّسِيجِ المُمَدَّدِ
و {فَرِيقًا} نصب بـ {تَقْتُلُونَ} . والجمهور على كسر سين تأسِرون، وقرئ: بضمها، وهي لغية حكاها الفراء.
يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا