فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355862 من 466147

وقوله: {وَأَعَدَّ} ، فيه وجهان:

أحدهما: عطف على قوله: {وَأَخَذْنَا} ، لأنه إنما فَعَل ذلك ليثيب قومًا ويعذب آخرين.

والثاني: عطف على ما دلَّ عليه قوله: {لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ} كأنه قيل: فأثاب المؤمنين وأعد للكافرين.

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (9) إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (11) } :

قوله عز وجل: {اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ} (إذ) يجوز أن يكون معمول النعمة، وقد ذكر نظيره في"آل عمران"و"المائدة"عند قوله: {إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً} ، وعند قوله: {إِذَا هُمْ} بأشبع من هذا.

وقوله: {إِذْ جَاءُوكُمْ} (إذ) بدل من (إذ) الأول.

وقوله: (وتظنون بالله الظنونَ) قرئ: بغير ألف في الوصل والوقف، وهو القياس إذ لا أصل للألف فيهما، كما يوقف على الرجل ونحوه إذا كان منصوبًا بالإِسكان من غير تشبيه بشيء.

وبزيادة ألف في الوقف دون الوصل، لأنه رأس آية، ورؤوس الآيات مشبهة عندهم بأواخر الأبيات من حيث كانت مقاطع كما كانت القوافي مقاطع، لأن الوقف قد يزاد فيه ما لا يكون في الوصل، كالتضعيف وهاء السكت لبيان الحركة وغيرهما، مع موافقة الإمام مصحف عثمان - رضي الله عنه -، لأنه فيه بالألف.

وبزيادتها فيهما، على إجراء الوصل مجرى الوقف، ومثل {الظُّنُونَا} {الرَّسُولَا} و {السَّبِيلَا} في آخر السورة في جميع ما ذكرت، وما عدا هذه مما يشابهها فلا خلاف أنه بغير ألف في الوصل والوقف، نحو: {وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} و {أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ} ، وشبههما.

وقوله: {هُنَالِكَ} يجوز أن يكون من صلة {ابْتُلِيَ} ، وأن يكون من صلة {وَتَظُنُّونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت