الذين كانوا يبلغون ، فحذف لأن خلوا يدل عليه.
الغريب: القفال: الذين يبلغون ، صفة للنبي عليه السلام ، في قوله
"على النبي"بلفظ العموم ، فلا يحتاج إلى إضمار كان.
قوله: (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ) .
أي من رجالكم البالغين ، وليس المراد به الذكور ، فإنه كان عليه
السلام أباً للقاسم والطيب والطاهر وإبراهيم.
قوله: (وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ)
أفاد دخول لكن أنه ليس بأبي أحد بل هو
أبو الجميع ، ويقويه وهو"لهم أب"، وأفاد أيضاً أنه خاتم النبيين ، ولو
كان له ابن كبير لاقتضى بمنصبه عليه السلام أن يكون الابن نبيا ، فلم يكن حينئذٍ خاتم النبيين.
قوله: (وَخَاتَمَ)
هو اسم الفاعل ، أي ختمهم ، ويجوز أن يكون
الفتح والكسر لغتان ، كطابق ودانق ، فيكون اسماً لا فاعلًا.
قوله: (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ) .
أي يرحمكم الله وتستغفر لكم الملائكة بأمره ، مثل قوله: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ) .
الغريب: لما نزل قوله: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ)
قال أبو بكر: ما أعطاك الله من خيرٍ إلا أشركتنا فيه. فنزلت (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ) .
فيكون هذه في النزول متأخرة عنها ، وفي التلاوة
متقدمة ، وقد مضى مثله في البقرة.
العجيب: فيه تقديم وتأخير ، تقديره ويسبحوه بكرة وأصيلا ليخرجكم
من الظلمات إلى النور هو الذي يصلي عليكم وملائكته وكان بالمؤمنين
رحيما.
قوله: (تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ) .
مصدر مضاف إلى المفعول ، أي ان يحيهم أدثه أو الملائكة.
وقيل: مضاف إلى الفاعل ، أي تحية بعضهم بعضاًا لسلام.
قوله: (وَسِرَاجًا مُنِيرًا) .
صفة للنبي أيضاً ، أي ضياء ودالاً لمن اهتدى ، وقيل: سراجاً منيراً