فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355747 من 466147

وإلى هذا المعنى أشار صاحب الكشاف بقوله: أي: ما جمع الله قلبين في جوف، ولا زوجية وأمومة في امرأة، ولا بنوة ودعوة في رجل. . لأن الأم مخدومة مخفوض لها الجناح، والزوجة ليست كذلك.

ولأن البنوة أصالة في النسب وعراقة فيه، والدعوة: إلصاق عارض بالتسمية لا غير.

«فإن قلت» : أي فائدة في ذكر الجوف؟

قلت: الفائدة فيه كالفائدة في قوله تعالى: {ولكن تعمى القلوب التي فِي الصدور} وذلك ما يصلح للسامع من زيادة التصور والتجلى للمدلول عليه، لأنه إذا سمع به، صور لنفسه جوفا يشتمل على قلبين فكان أسرع إلى الإِنكار.

{وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقاً غَلِيظاً}

معطوف على ما قبله وهو {أَخَذْنَا مِنَ النبيين مِيثَاقَهُمْ} ، لإِفادة تفخيم شأن هذا الميثاق المأخوذ على الأنبياء، وبيان أنه عهد في أقصى درجات الأهمية والشدة.

أي: وأخذنا من هؤلاء الأنبياء عهدا عظيم الشأن، بالغ الخطورة، رفيع المقدار.

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : فماذا أراد بالميثاق الغليظ؟

قلت: أراد به ذلك الميثاق بعينه. إذ المعنى: وأخذنا منهم بذلك الميثاق ميثاقا غليظا.

والغلظ استعارة في وصف الأجرام.: والمراد: عظم الميثاق وجلالة شأنه في بابه.

وقيل: المراد بالميثاق الغليظ: اليمين بالله على الوفاء بما حملوا.

(قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا(17)

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : كيف جعلت الرحمة قرينة السوء في العصمة، ولا عصمة إلا من السوء؟

قلت: معناه، أو يصيبكم بسوء إن أراد بكم رحمة، فاختصر الكلام وأجرى مجرى قول:"متقلدا سيفا ورمحا"- أي:"متقلدا سيفا وحاملا رمحا".

(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا(33)

قوله {أَهْلَ البيت} منصوب على النداء، أو على المدح. ويدخل في أهل البيت هنا دخولا أوليا: نساؤه صلى الله عليه وسلم بقرينة سياق الآيات.

أي: إنما يريده الله تعالى بتلك الأوامر التي أمركن بها، وبتلك النواهى التي نهاكن عنها، أن يذهب عنكن الآثام والذنوب والنقائص، وأن يطهركن من كل ذلك تطهيرا تاما كاملا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت