فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 355725 من 466147

قوله: (فلا يكون له ابن رجل بعده يكون نبياً) النفي في الحقيقة متوجه للوصف، أي كون ابنه رجلاً، وكونه نبياً بعده، وإلا فقد كان به من الذكر أولاد، ثلاث، إبراهيم والقاسم والطيب، ولكنهم ماتوا قبل البلوغ، لم يبلغوا مبلغ الرجال، فكونه خاتم النبيين، يلزم منه عدم وجود ولد بالغ له، وأورد عليه بمنع الملازمة، إذ كثير من الأنبياء، وجد لهم أولاد بالغون وليسوا بأنبياء، وأجيب: بأن الملازمة، ليست عقلية، بل على مقتضى الحكمة الإلهية، وهي أن الله أكرم بعض الرسل بجعل أولادهم أنبياء كالخليل، ونبينا أكرمهم وأفضلهم، فلو عاش أولاده، اقتضى تشريف الله له جعلهم أنبياء، لجمعهم المزايا المتفرقة في غيره فتدبر.

قوله: (وإذا نزل السيد عيسى) إلخ، جواب عما يقال: كيف قال تعالى: {وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} وعيسى ينزل بعده وهو نبي؟ ولا يرد على هذا، وضع الجزية، وعدم قبول غير الإسلام، ونحو ذلك مما جاء في الأحاديث مما يخالف شرعنا، لأن ذلك شرع نبينا عند نزول عيسى عليه الصلاة والسلام.

قوله: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً}

في هذا إشارة إلى تشريف المؤمنين عموماً، حيث ناداهم وأمرهم بذكره وتسبيحه، وصلى عليهم هو وملائكته، وأفاض عليهم الأنوار وحياهم، والمقصود من ذكر العباد ربهم كون الله يذكرهم، قال تعالى:

{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: 152] وليس المقصود منه انتفاعه تعالى بذلك، تنزه الله على أن يصل له من عباده نفع أو ضر، قال تعالى: {إِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ} [الزمر: 7] فذكرنا لأنفسنا، لأنه لا غنى لنا عن ربنا طرفة عين، وإذا كان كذلك، فلا تليق الغفلة عنه أبداً، بل المطلوب ذكره دائماً وأبداً، واعلم أن الله تعالى لم يفرض فريضة على عباده، وإلا جعل لها حداً معلوماً، وعذر أهلها في حال العذر غير الذكر، فلم يجعل له حداً، ولم يعذر أحداً في تركه، إلا من كان مغلوباً على عقله، ولذا أمرهم به في جميع الأحوال، قال تعالى: {فَاذْكُرُواْ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ} [النساء: 103] ففيه إشارة إلى أن الذكر أمره عظيم وفضله جسيم.

قوله: {وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً}

خص التسبيح بالذكر وإن كان داخلاً فيه، لكونه أعلى مراتبه، وحكمة تخصيص التسبيح بهذين الوقتين، لكونهما أشرف الأوقات، بسبب تنزل الملائكة فيهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت