فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347436 من 466147

وهذا شاع بين الأولين والآخرين ولا يزال.. وهو لون من الخلاف يغاير كل المغايرة الاجتهاد الإسلامي المعروف والمذاهب الفقهية التي نشأت عنه. إن الخلاف الفقهى ليس انقسام أمة وإيقاد ضغائن. إنه وجهات نظر فِي فهم قضايا فرعية أو هامشية ، وأصحابها مأجورون جميعا مخطئهم ومصيبهم! ومن حاول تحويل الخلاف إلى تحزب وخصام فقد ضل.. وعقب آيات الفطرة ، جاء حديث طويل عن فتنة السراء والضراء. فالناس قد تدنيهم الأزمات من ربهم ، فإذا أرضاهم نسوا ما كانوا فيه وجحدوا النعمة الطارئة"وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه ثم إذا أذاقهم منه رحمة إذا فريق منهم بربهم يشركون * ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون". وهذه غفلة منكرة أو غدر خسيس. ومثل ذلك أن يفرح المرء بالنعمة عنده ويألف صحبتها وينسى حقها ، فإذا فقد الصحة أو الثروة أو نقص نصيبه منها خامره اليأس وغلبه القنوط. وذلك لأنه يحسب نفسه فقد لازمة من لوازمه ربما لا تعود ، وما درى أن العطاء والمنع من تصاريف الأقدار"وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون * أو لم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون". والواقع أن المرء مكلف بالشكر فِي السراء ، والصبر. فِي الضراء ، والرضا بالقضاء ، ومعاملة الآخرين على أساس ما أوتى. ولذلك قال سبحانه"فآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ذلك خير للذين يريدون وجه الله وأولئك هم المفلحون". وفتنة الغنى والفقر طحنت العالم منذ نشأ ، ولا تزال الرأسمالية والاشتراكية تدفعان الجماهير إلى مسالك يشوبها الغلو والكراهية. كلا الفريقين يحسب أن الحياة لا تصفو له إلا على أنقاض الآخر ، كأن حرب الطبقات ضريبة على البشر لابد من أدائها!!"ظهر الفساد في البر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت