وقوله: (مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ(44)
(فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ) .
أي لأنفسهم يوطئونَ.
(1) قال السَّمين:
قوله:"المُضْعِفُون"أي: أصحابُ الأضعاف. قال الفراء:"نحو مُسْمِن، ومُعْطِش أي: ذي إبِل سمانٍ وإبل عِطاش". وقرأ أُبَيُّ بفتح العين، جعله اسمَ مفعولٍ.
وقوله:"فأولئك هم"قال الزمخشري:"التفاتٌ حسن، كأنه [قال] لملائكتِه: فأولئك الذين يريدون وجهَ اللَّهِ بصدقاتِهم هم المُضْعِفون. والمعنى: هم المُضْعِفُون به؛ لأنه لا بُدَّ مِنْ ضميرٍ يَرْجِعُ إلى ما"انتهى. يعني أنَّ اسم الشرط متى كان غيرَ ظرفٍ وَجَبَ عَوْدُ ضميرٍ من الجواب عليه. وتقدَّم ذلك في البقرة عند قوله: {قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ} [البقرة: 97] الآية. ثم قال: ووجهٌ آخرُ: وهو أَنْ يكونَ تقديرُه: فَمُؤْتُوْه فأولئك هم المُضْعَفُون. والحَذْفُ لِما في الكلامِ مِن الدليلِ عليه. وهذا أسهلُ مَأْخَذاً، والأولُ أمْلأُ بالفائدة". اهـ (الدُّرُّ المصُون) ."