فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345744 من 466147

وأصحابه قالوا: يا محمد من يشهد بأنك رسول الله؟ فنزلت {قُلْ كفى} الآية إلا أن في القلب من صحة هذه الرواية شيئاً لما أن السياق والسباق مع كفرة قريش فلا تغفل.

وأياً ما كان فلا منافاة بين هذه الآية ، وقوله تعالى: {وادعوا شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ الله} [البقرة: 32] بناء على أن المعنى لا تستشهدوا بالله تعالى ولا تقولوا الله تعالى يشهد أن ما ندعيه حق كما يقوله العاجز عن إقامة البينة إما لأن الشهيد ههنا بمعنى العالم والكلام وعد ووعيد ، وأما بمعنى المصدق بالمعجزات وليست الشهادة باحد المعنيين هناك.

والباء في {بالله} زائدة والاسم الجليل فاعل {كفى} ، وقال الزجاج: أن الباء دخلت لتضمن كفى معنى اكتف فالباء كما قال اللقاني معدية لا زائدة ، قال ابن هشام في المغنى: وهو من الحسن بمكان ويصححه قولهم: اتقى الله تعالى أمرؤ فعل خيراً يثب عليه أي ليتق بدليل جزم يثب ويوجبه قولهم: كفى بهند بترك التاء فإن احتج بالفاصل فهو مجوز لا موجب بدليل {وما تسقط من ورقة} [الأنعام: 59] فإن عورض بأحسن بهند فالتاء لا تلحق صيغ الأمر وإن كان معناها الخبر اهـ.

وتعقب ذلك الشيخ يس الحمصي في حواشيه على التصريح فقال: أقول تفسير {كفى} على هذا القول باكتف غير صحيح إذ فاعل {كفى} حينئذ ضمير المخاطب ، و {كفى} ماض وهو لا يرفع ضمير المخاطب المستتر اه وفيه بعد بحث لا يخفى على المتأمل.

وظن بعض الناس أن {كفى} على هذا القول اسم فعل أمر يخاطب به المفرد المذكر وغيره نحو حي في حي على الصلاة فالمعنى هنا اكتفوا بالله ، وأنت تعلم أن هذا بعيد الإرادة من كلام الزجاج ويأباه كلام ابن هشام ، وقال ابن السراج: الفاعل ضمير الاكتفاء ، قال ابن هشام: وصحة قوله موقوفة على جواز تعلق الجار بضمير المصدر وهو قول الفارسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت