عن يحيى بن جعدة قال:"جاء ناس من المسلمين بكتف قد كتبوا فيها بعض ما سمعوه من اليهود فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كفى بقوم حمقاً أو ضلالة أن يرغبوا عما جاء به نبيهم إليهم إلى ما جاء به غيره إلى غيرهم فنزلت: {أَوَ لَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الكتاب} الآية"وأخرج الإسماعيلي في معجمه.
وابن مردويه عن يحيى هذا ما هو قريب مما ذكر مروياً عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.
و {يُؤْمِنُونَ} على هذا على ظاهره لا غير، وتعقب بأن السياق والسياق مع الكفرة وان الظاهر كون {أَوَ لَمْ يَكْفِهِمْ} الآية جواباً لقولهم: {لَوْلا أُنزِلَ} الخ، وفي جعل سبب النزول ما ذكر خروج عن ذلك فتأمل.
وعليه تكون الآية دليلاً لمن منع تتبع التوراة ونحوها.
وروي هذا المنع عن عائشة رضي الله تعالى عنها.
أخرج ابن عساكر عن أبي مليكة قال: أهدى عبد الله بن عامر بن ركن إلى عائشة رضي الله تعالى عنها هدية فظنت أنه عبد الله بن عمرو فردتها وقالت: يتتبع الكتب وقد قال الله تعالى: {أَوَ لَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الكتاب يتلى عَلَيْهِمْ} فقيل لها: إنه عبد الله بن عامر فقبلتها"وجاء في عدة أخبار ما يقتضي المنع، أخرج عبد الرزاق في المصنف."
والبيهقي في شعب الإيمان، عن الزهري أن حفصة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب من قصص يوسف في كتف فجعلت تقرؤه عليه والنبي عليه الصلاة والسلام يتلون وجهه فقال: والذي نفسي بيده لو أتاكم يوسف وأنا بينكم فاتبعتموه وتركتموني ضللتم أنا حظكم من النبيين وأنتم حظى من الأمم.