بمَا صدرَ عنِّي وعنكُم {يَعْلَمُ مَا فِى السماوات والأرض} أي من الأُمورِ التي من جُمْلتِها شأنِي وشأنُكم فهو تقريرٌ لما قبلَه من كفايتِه تعالى شَهيداً {والذين ءامَنُواْ بالباطل} وهو ما يُعبد من دُونِ الله تعالَى {وَكَفَرُواْ بالله} مع تعاضُد موجباتِ الإيمانِ به {أولئك هُمُ الخاسرون} المغبُونون في صفقتِهم حيثُ اشترَوا الكفرَ بالإيمانِ بأنْ ضيَّعوا الفطرةَ الأصليَّةَ والأدلَّةَ السمعيَّةَ الموجبةَ للإيمانِ، والآيةُ من قبيلِ المُجادلةِ بالتي هي أحسنُ حيثُ لم يُصرِّحْ بنسبةِ الإيمانِ بالباطلِ والكفرِ بالله والخسرانِ إليهم بل ذُكر على منهاجِ الإبهامِ كما في قولِه تعالى: {وَأَنَا أَو إياكم لعلى هُدًى أَوْ فِى ضلال مُّبِينٍ.} . انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 7 صـ}