فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343740 من 466147

ذلك ليثبت أن البلاء لا يكون فقط من الأعداء ، إنما قد يكون من الله تعالى ، لماذا؟ لأن الله يباهي ملائكته بخَلْقه الطائعين المخبتين الصابرين ، فيقولون: كيف لا يحبونك ويقبلون على طاعتك ، وقد أنعمتَ عليهم بكذا وكذا ، ويذكرون حيثيات هذه الطاعة ، فيقول تعالى: وأسلب كل ذلك منهم ويحبونني ، أي: يحبونني لذاتي .

ثم تختم هذه الآية بقوله تعالى: {إِنَّ الله لَغَنِيٌّ عَنِ العالمين} [العنكبوت: 6] لأن ميادين الجهاد هذه لا يعود منها شيء إلى الله تعالى ، ولا تزيد في مُلكه شيئاً ، إنما يستفيد منها العبد ؛ لأنه سبحانه الغني عن طاعة الطائعين وعبادة المتعبدين ، ليس غنياً عنهم وفقط ، إنما هو سبحانه الذي يُغنيهم ويُفيض عليهم من فَضلْه ومن غِناه .

ثم يقول الحق سبحانه: {والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات ...} .

يذكر لنا - سبحانه وتعالى - النتائج {والذين آمَنُواْ ...} [العنكبوت: 7] أي: بالله رباً ، له كل صفات الكمال المطلق ، وله طلاقة القدرة ، وله طلاقة الإرادة ، وهو المهيمن ، وهو الحاكم . . إلخ .

ثم {وَعَمِلُواْ الصالحات ...} [العنكبوت: 7] لأن العمل الصالح نتيجة للإيمان ، وثمرة من ثمراته ، والصالح: هو الشيء يظلُّ على طريقة الحُسْن فيه فلا يتغير ، فقد أقبلت على عالم خلقه الله لك على هيئة الصلاح فلا تفسده ، وهذا أضعف الإيمان أنْ تُبقِي الصالح على صلاحه ، فإن أردتَ الارتقاء ، فزِدْه صلاحاً .

يقول تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأرض قالوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} [البقرة: 11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت