وإذا كان لقاء ربه بكل حرف عشر حسنات فأكثر على ما ذكرناه في مقدمة الكتاب فالرغبة عنه إلى غيره ضلال وخسران وغبن ونقصان.
{إِنَّ فِي ذلك} أي في القرآن {لَرَحْمَةً} في الدنيا والآخرة.
وقيل: رحمة في الدنيا باستنقاذهم من الضلالة.
{وذكرى} في الدنيا بإرشادهم به إلى الحق {لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} .
قوله تعالى: {قُلْ كفى بالله بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً} أي قل للمكذبين لك كفى بالله شهيداً يشهد لي بالصدق فيما أدعِيه من أني رسوله، وأن هذا القرآن كتابه.
{يَعْلَمُ مَا فِي السماوات والأرض} أي لا يخفى عليه شيء.
وهذا احتجاج عليهم في صحة شهادته عليهم؛ لأنهم قد أقروا بعلمه فلزمهم أن يقرّوا بشهادته.
{والذين آمَنُواْ بالباطل} قال يحيى بن سلام: بإبليس.
وقيل: بعبادة الأوثان والأصنام؛ قاله ابن شجرة.
{وَكَفَرُواْ بالله} أي لتكذيبهم برسله، وجحدهم لكتابه.
وقيل: بما أشركوا به من الأوثان، وأضافوا إليه من الأولاد والأضداد.
{أولئك هُمُ الخاسرون} أنفسهم وأعمالهم في الآخرة. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 13 صـ}