فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345681 من 466147

قال: ألم يقل: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْراً ...} [الأحقاف: 15] وبطرح العامين من ثلاثين شهراً يكون الباقي ستة أشهر ، فإذا ولدتْ المرأة لستة أشهر ، فهذا أمر طبيعي لا ارتيابَ فيه .

وفي يوم دخل حذيفة على عمر رضي الله عنهما - فسأله عمر: كيف أصبحتَ يا حذيفة؟ فقال حذيفة: يا أمير المؤمنين ، أصبحت أحب الفتنة ، وأكره الحق ، وأُصلِّي بغير وضوء ، ولي في الأرض ما ليس لله في السماء .

فغضب عمر ، وهَمَّ أن يضربه بدرة في يده ، وعندها دخل عليٌّ فوجد عمر مُغْضباً فقال: مالي أراك مغضباً يا أمير المؤمنين؟ فقصَّ عليه ما كان من أمر حذيفة ، فقال علي:

نعم يا أمير المؤمنين يحب الفتنة ؛ لأن الله تعالى قال:

{إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ ...} [التغابن: 15] .

ويكره الحق أي: الموت فهو حقّ لكنا نكرهه ، ويُصلِّي على النبي بغير وضوء ، وله في الأرض ولد وزوجة ، وليس ذلك لله في السماء . فقال عمر قولته المشهورة: بئس المقام بأرض ليس فيها أبو الحسن .

فلماذا تميَّز عليٌّ بهذه الميزة من العِلْم والفقه والحجة؟ لأنه تربَّى في حِجرْ النبوة فاستقى من نَبْعها ، وترعرع في أحضان العلوم الإسلامية منذ نعومة أظافره ، ولم يعرف شيئاً من معلومات الجاهلية ، فلما تتفاعل عنده العلوم الإسلامية لا تَلِد إلا حقاً .

ثم يقول سبحانه {إِذاً ...} [العنكبوت: 48] يعني: لو حصل منك قراءة أو كتابة {لاَّرْتَابَ المبطلون} [العنكبوت: 48] أي: لَكَان لهم عُذْر ووجهة نظر في الارتياب ، والارتياب لا يعني مجرد الشك ، إنما شك باتهام أي: يتهمون رسول الله بأنه كان على عِلْم بالقراءة والكتابة ؛ لذلك وصفهم بأنهم مبطلون في اتهامهم له صلى الله عليه وسلم .

بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت