فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344659 من 466147

{إنما تعبدون من دون الله} أي: غيره {أوثاناً} أي: أصناماً لا تستحق العبادة لأنها حجارة منحوتة لا شرف لها {وتخلقون} أي: تصوّرون بأيديكم {إفكاً} أي: شيئاً مصروفاً عن وجهه فإنه مصنوع وأنتم تسمونه باسم الصانع ، ومربوب وأنتم تسمونه رباً ، أو تقولون كذباً في تسميتها آلهة وادعاء شفاعتها عند الله ، ثم إنّ الله تعالى نفى عنها النفع بقوله تعالى: {إن الذين تعبدون} ضلالاً وعدولاً عن الحق الواضح {من دون} أي: غير {الله} الذي له الملك كله {لا يملكون لكم رزقاً} أي: شيئاً من الرزق الذي لا قوام لكم بدونه وأنتم تعبدونها فكيف بغيركم فتسبب عن ذلك قوله تعالى: {فابتغوا} أي: اطلبوا {عند الله} أي: الذي له صفات الكمال {الرزق} أي: كله فإنه لا شيء منه إلا وهو بيده ، فإن قيل: لم نكر الرزق في قوله تعالى: {لا يملكون لكم رزقاً} ؟ وعرفه في قوله تعالى: {فابتغوا عند الله الرزق} أجيب: بأنه نكره في معرض النفي أي: لا رزق عندهم أصلاً وعرفه عند الإثبات عند الله تعالى أي: كل رزق عنده فاطلبوه منه ، وأيضاً الرزق من الله معروف لقوله تعالى: {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها} (هود ،) والرزق من الأوثان غير معلوم فنكره لعدم حصول العلم به {واعبدوه} أي: عبادة يقبلها وهي ما كانت خالصة من الشرك {واشكروا} أي: أوقعوا الشكر {له} خاصة على ما أفاض عليكم من النعم ، ثم علل ذلك بقوله تعالى: {إليه} وحده {ترجعون} أي: معنى في الدنيا والآخرة فإنه لا حكم في الحقيقة لأحد سواه ، وحساً بالنشر والحشر بأيسر أمر فيثيب الطائع ويعذب العاصي ، ولما فرغ من بيان التوحيد أتى بعده بالتهديد فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت