فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344635 من 466147

وهذا دليل على أنهما نشأتان وأن كل واحدة منهما إنشاء أي ابتداء واختراع وإخراج من العدم إلى الوجود ، غير أن الآخرة إنشاء بعد إنشاء مثله والأولى ليست كذلك ، والقياس أن يقال"كيف بدأ الله الخلق ثم ينشئ النشأة الآخرة"لأن الكلام معهم وقع في الإعادة ، فلما قررهم في الإبداء بأنه من الله احتج عليهم بأن الإعادة إنشاء مثل الإبداء ، فإذا لم يعجزه الإبداء وجب أن لا يعجزه الإعادة فكأنه قال: ثم ذلك الذي أنشأ النشأة الأولى ينشئ النشأة الآخرة ، فللتنبيه على هذا المعنى أبرز اسمه وأوقعه مبتدأ {إِنَّ الله على كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ} قادر {يُعَذّبُ مَن يَشَاء} بالخذلان {وَيَرْحَمُ مَن يَشَاء} بالهداية أو بالحرص والقناعة ، أو بسوء الخلق وحسنه ، أو بالإعراض عن الله وبالإقبال عليه ، أو بمتابعة البدع وبملازمة السنة {وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ} تردون وترجعون {وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ} ربكم أي لا تفوتونه إن هربتم من حكمه وقضائه {فِى الأرض} الفسيحة {وَلاَ فِى السماء} التي هي أفسح منها وأبسط لو كنتم فيها {وَمَا لَكُم مّن دُونِ الله مِن وَلِيّ} يتولى أموركم {وَلاَ نَصِيرٍ} ولا ناصر يمنعكم من عذابي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت